أخبر صديق
طباعة
أضف تعليق
التعليقات

عدد القراءت: 400 قراءة
التاريخ: 05/06/2007
الكاتب:
تواجه القوات الامريكية وهي تتوغل في احياء بغداد سلاحا متطورا بات في يد المقاومة، فالمقاتلون العراقيون باتوا يستخدمون قنابل مفخخة كبيرة الحجم وهي المصنعة محليا والمسؤولة عن 82 بالمئة من قتلي الجيش الامريكي، واشارت صحيفة واشنطن بوست الي ان المقاتلين العراقيين ينشرون اسلحة تدفن في الارض من اجل حماية مواقعهم كما قدموا اساليب متطورة من المباغتة للقوات الامريكية والعراقية. وتقول الصحيفة ان استراتيجية مكافحة المقاومة الجديدة وان ادت الي تناقص في اعداد القتلي من المدنيين الا انها ادت لتعريض آلاف الجنود الامريكيين لرصاص المقاومة. واكد نائب مسؤول العمليات في الجيش الامريكي تزايد العمليات ضد القوات الامريكية وكذلك زيادة في كفاءة وفاعلية المقاومة. وذكر الجنرال جيمس سيمون ان العمليات تراجعت ضد القوات الامنية العراقية وبدلا من ذلك اصبح الامريكيون الاكثر استهدافا حسبما قال الجنرال. وشهد شهر ايار (مايو) اكبر عدد من قتلي القوات الامريكية منذ معركة الفلوجة عام 2004 حيث قتل فيه 127 جنديا امريكيا، وكان شهر تشرين الثاني (نوفمبر) 2004 قد شهد مقتل 37 جنديا فيما شهد شهر نيسان (ابريل) 2004 مقتل 135 جنديا. ويقول الجنرال ان السبب في ارتفاع عدد القتلي في الشهر الماضي هو العملية الامنية التي عرضت الجنود لمخاطر المواجهة مع المقاتلين العراقيين. واكد سيمون ان القنابل المتطورة، القادرة علي اختراق دبابات (همفي) زادت نسبتها بشكل كبير وان معظم قتلي الجيش اصيبوا من خلال القنابل المصنعة محليا. واكد الجنرال فيما نقلت عنه الصحيفة ان عدد القتلي ايضا ارتفع في مناطق خارج بغداد، خاصة في اقليم ديالي، ويقول سيمونز ان المتشددين من السنة والشيعة يحاولون تأكيد مواقفهم من خلال استهداف الجيش الامريكي. وكانت نسبة قتلي الجيش الامريكي بسبب القنابل المحلية قد تراجعت من نسبة 60 بالمئة العام الماضي الي نسبة 35 بالمئة ثم عادت وارتفعت الي نسبة 70 بالمئة. واشارت الي ان عناصر المقاومة تقوم بالتخطيط لعمليات مباغتة ومحكمة تهدف للانتقام من القوات الامريكية. وتضم الاساليب الجديدة، الهجوم علي مواقع المراقبة الامريكية وملاحقة مواكبهم واختطاف جنودهم، والاعتماد علي تكتيكات متعددة، تستخدم سلاحا متعددا من اجل الهجوم علي القوات الامريكية. واكد مصدر ان العسكريين الامريكيين بدأوا يلاحظون تفوقا وبراعة جديدة في الهجمات والتدريب. وكانت المقاومة قد اسقطت مروحية علي متنها جنديان في محافظة ديالي بعد استهدافها بنار ثقيلة. ويري سيمونز ان اسقاط المروحية يعكس صورة عن عدو يخطط بدقة ويتكيف مع ظروف المعركة. واشارت الي هجوم فعال نفذه المقاتلون العراقيون ضد مدرعتي (همفي) في محافظة بابل، حيث تمت مراقبتهما ثم الهجوم عليهما بالقنابل اليدوية، وقاموا فيما بعد بمحاصرتهما واسر جنود ثلاثة في سيارة كانت تنتظر قرب موقع الحادث، وقد قتل اربعة جنود في المعركة فيما عثر علي جثة احد الجنود ولا يزال اثنان مفقودان. ويقول محلل في معهد بروكينغز معلقا علي ارتفاع اعداد القتلي ان هذه الفترة قد تكون دموية بسبب ملاحقة الامريكيين للاشرار وقد تتبعها فترة هدوء في المستقبل. ويري عسكري آخر ان كل القوي من القاعدة والمقاومة الوطنية، وجيش المهدي الميليشيا الشيعية كلها التزمت فترة هدوء من اجل دراسة الاساليب الامريكية ولكنها الان خرجت عن صمتها وتقوم بعمليات قوية وجريئة. ويري محللون ان عدد القتلي من جنود الجيش الامريكي لن يتراجع ويتطلع العسكريون لمواجهات ساخنة وصيف سيئ. ويستبعد العسكريون امكانية تحقيق اهداف العملية الامنية التي اعلن عنها بداية العام الحالي، ويتحدثون عن انجازات بسيطة تتصادف مع موعد تقديم قائد القوات الامريكية الجنرال ديفي بترايوس تقريره الاولي للكونغرس في شهر ايلول (سبتمبر). وكشفت في هذا الاتجاه صحيفة واشنطن بوست ان وثيقة اعدتها وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي ايه) في آب (اغسطس) 2002 وتحت عنوان العاصفة المناسبة ، وناقشت في 6 صفحات ما قالت انه السيناريو الاسوأ بعد رحيل صدام: الفوضي وتقسيم العراق واندفاع قوي للارهاب الدولي وكراهية امريكا. وحذرت الورقة من مخاطر احتلال العراق قبل 7 اشهر مثل تراجع ثقة اوروبا بالقيادة الامريكية، وتراجع قوات صدام واعادة ترتيب نفسها، ومحاولات ايران تنصيب نظام موال لها في بغداد. وقالت الصحيفة انه في الوقت الذي كانت فيه ادارة بوش تحاول الضغط علي الوكالة الامنية لتقديم تقارير عن اسلحة صدام المزعومة فانها تجاهلت او دفنت تقييمات صحيحة ودقيقة عن عراق ما بعد صدام. وبعد الانتهاء من الورقة وارسالها للبيت الابيض كانت الادارة تتجه نحو اتخاذ قرار باحتلال العراق.
|