حذر المرشد الأعلى للجمهورية الاسلامية في ايران علي خامنئي لمناسبة الذكرى الـ18 لوفاة مؤسسها الإمام الخميني الولايات المتحدة من استغلال الاقتصاد لزعزعة الوضع الداخلي الايراني. وشدد في خطاب ألقاه امام ضريح الخميني جنوب طهران، على الثوابت الايرانية، معتبراً «أن الحرب والثورة اثبتتا ان الشعب الايراني لن يتخلى عن الدفاع عن حقوقه».
وحضر مراسم ذكرى الخميني إضافة إلى خامنئي الرئيس محمود أحمدي نجاد وكبار المسؤولين السياسيين والعسكريين وعشرات الآلاف من الايرانيين.
وانتقد خامنئي الديموقراطية الغربية، لا سيما الاميركية، معتبراً انها «ديكتاتورية بحلة جديدة»، ومتمسكاً بـ»الديموقراطية الدينية وحركة الشعب بدلاً من السنن الجاهلية وإدارة قادة الحروب والديموقراطيات المفروضة بالقوة»، التي رأى أنها أثبتت فشلها. كذلك انتقد خامنئي «الامبراطورية الاعلامية للعدو التي تسعى الى تشويه صورة ايران»، مجدداً دعوته إلى «وحدة المسلمين شيعة وسنة». ورأى أن النزاعات التي تفرق بين الطائفتين «ناتجة من المؤامرة الكبرى التي يحيكها العدو الساعي الى تقسيم العالم الاسلامي».
واتهم خامنئي «اعداء ايران» بشن «حرب نفسية» والسعي الى إحداث فرقة بين الايرانيين قبل الانتخابات البرلمانية المقررة في اذار (مارس) من العام المقبل، متوعداً بانتخابات ستشكل «طريقة أخرى لإظهار كرامة الأمة ونموها».
كما تحدث خامنئي صاحب الكلمة الفصل في كل شؤون الدولة عن دور الخميني في مسار الثورة الاسلامية التي بلغ عمرها 28 سنة.
تزامن ذلك مع انتقاد سكرتير المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني الحجج التي أطلقتها الولايات المتحدة لتبرير نشر الدرع المضادة للصواريخ في أوروبا، واعتبر مزاعم واشنطن أنها تحتاجها لمواجهة الصواريخ الإيرانية والحفاظ على أوروبا «نكتة العام».
وقال لاريجاني لوكالة الأنباء الرسمية الإيرانية إن مدى الصواريخ الإيرانية لا يصل إلى أوروبا أصلاً، مشيراً إلى أن الأميركيين يكثرون من طرح نكات مماثلة في هذه الأيام.
وأضاف: «مدى الصواريخ الإيرانية لا يصل إلى أوروبا أصلاً، ومن المستبعد انهم لا يعلمون ذلك، فضلاً عن أن أوروبا هي الشريك التجاري الأكبر لنا فما المنطق لنقوم بعمل مماثل؟». ورأى لاريجاني أن «ليس من المستبعد أن يكونوا أعدوا خطة أكبر، ولكنهم يقولون شيئاً آخر في سياساتهم الإعلامية الدعائية».
جاء ذلك (أ ف ب) فيما ندد وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر بتصريحات الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد حول «القضاء على اسرائيل على ايدي الشعبين اللبناني والفلسطيني»، معتبراً انها «غير مقبولة» و «لا تتلاءم» مع الدور الاقليمي الذي تطمح ايران الى لعبه.