اعتراف منظمة حقوقية ان نسبة التصويت على" التعديلات الدستورية" لم تتجاوزنسبة ثلاثة بالمئة يكشف من ضمن ما يكشف احتقار الشعب المصري لفتاوى البلاط الصهيوني في الأزهر وغير الأزهر..وحتى هذه النسبة كشفت ان اغلبهم قد تم رشوتهم بدجاجة او علبة ملبس او استغلال فقر بعض العمال الذين وجدوها فرصة للتنزه..اذا ما هي نسبة الموافقة على التعديلات الدستورية اذا افترضنا ان هناك من استجاب لفتوى عقله ووضع ورقة لا ايضا..الملاحظ ان النساء كانوا أكثرية ممن صوتوا من نسبة الثلاثة بالمئة وكانوا برفقة مروجة من الحزب الحاكم فربما ان ما يدور في بالهم بسبب الفقر دجاجة في القدر ولاعشر طبخات من تعديلات حرمت الشعب كلمة الاشتراكية وابقت على تحالف الفاسدين والمرتشين والناهبين من السياسة والدين.. ورغم ان النظام حقق هذه النسبة الساحقة من المشاركة الشعبية اي ثلاثة بالمئة فان الكثير من وسائل الاعلام والمنظمات السياسية والحقوقية المراقبة شكك بهذه النسبة واعتبر ان التزوير سيد الحكم فقد كانت تتجول مجموعات تابعة لمخابرات النظام وتشارك أكثر من مرة في التصويت ودون أوراق ثبوتية..
هل يستقيل مبارك بعد هذه النسبة ؟ويقيل ابنه ايضا بعد هذه الفضيحة؟ فهذه النسبة كما هي احتقار له فهي احتقار لأبنه لانه رمز التعديلات الدستورية.. واحتقارا للفئة المسيطرة على مقاليد الحكم من فاسدين وناهبين لثروة الشعب المصري وعرق العمال والفلاحين والنخبة المتعلمة والمثقفة الوطنية..
من الصحيح ان هذه السلبية ليست بسبب دعوة المعارضة للمقاطعة بل ليأس الشعب المصري من استفتاءات تفبرك ارادته وتنشر الفقر والخراب في حياته وان اوضاعه تزداد سوء وحقوقه أصبحت لا شيء ..فهو يحن للقطاع العام والنظام مازال يمنح ثرواته للصوص ممتلكات العمال..وهو يريد ان يزرع ارضه والنظام يصادرها للاقطاعيين الذين سرقوا جهد الفلاحين وحقوقهم قبل المصادرة وعادوا اليوم ليسرقوها من جديد ويصادروا حقوق الفلاحين واعدين اياهم بعبودية أقسى من زمن الاقطاع والاستعمار ولان الشعب يعرف ان حسني مبارك التوربيني قد اغتصب اراداته واغتصب اطفالهم عندما شردهم في الشوارع بلا مأوى ومعيل واغتصب حياة مواطنيه عندما رماهم من القطارات قتلا واهمالا وعندما رماهم من سفن النفي في السعودية غرقا واغتصابا لشقى عمرهم..واغتصب حقوقهم البسيطة في التظاهر والاحتجاج عندما قذف بحق مشاركتهم وتقرير مصيرهم في أقبية التعذيب واللواط وحصر المشاركة في التظاهر على كائنات مكافحة الشغب الذين يبلغون اضعافا مضاعفة من المتظاهرين الذين استطاعوا اختراق حواجز النظام الجهنمية..اما حبيب العادلي التوربيني فهو من اغتصب حتى ارادة المغتربين والمنفيين ووافق على الترتيبات الاستخباراتية بين احط واعتى الاجهزة الارهابية في العالم المخابرات المركزية الامريكية واجهزة حبيب التوربيني بتعذيب ابناء الشعب المصري المنفيين بالنيابة بل وفتح السجون السرية لادارة بوش ..وماذا نقول عن عمر سليمان التوربيني الذي اغتصب ارادة شعبه بالدفاع عن امنه الاستراتيجي في غزة وفلسطين والسودان ورماها من فوق قطارات اولمرت والصهاينة وعملاء الاحتلال دحلان وعصابات فتح الفساد فأرسل مهاراته في التعذيب واسلحة للقتل ومنع وصول المال لأسر الشهداء والأسرى ولهذا الشعب المرابط وأصبحت مخابراته حامية لعمليات اغتصاب امن مصر الاستراتيجي وقتله وقذفه في الفضاء الاستعبادي الصهيوني..فهل يستقيل مبارك التوربيني وعصابته ام سيقتلعهم الشعب المصري تماما كما تم اقتلاع الشاه والسافاك..