أسوان – حمدي طه:
أعلنت الوحدة المحلية لمدينة أسوان- قسم العقود، وبتوقيع مصطفى عبد المحسن وكيل الوزارة ورئيس الوحدة – عن بيع بالمزاد العلني لسبع قطع أرض فضاء – من بينها القطعة رقم 782 تحت مسلسل 74 - باستغلالها للسكنى والتجارة و حددت لجلسة المزاد موعد الأحد 7 من فبراير الجاري، وللمزيد من التسهيلات حددت الوحدة لمن يرسو عليه المزاد أن يقوم بسداد 10 % من قيمة الأرض ثم يستكمل الباقي على أقساط سنوية
وكان اللواء صلاح مصباح – محافظ أسوان الأسبق– قد أصدر قراره رقم 75 لسنة 1995م بتخصيص قطعة أرض بحي الشيخ هارون بمدينة أسوان لإقامة مركز إسلامي مساحته 2000 متر مربع، وأمر سكرتير عام المحافظة بتنفيذ هذا القرار وإبلاغه للجهات المختصة وبالتالي وصل القرار لمدير عام أوقاف أسوان تحت رقم 10049 في 7 من أغسطس من العام نفسه وبالفعل تم بناء المسجد ولكن على مساحة 625 متر مربع والمساحة المتبقية وقدرها 1375 متر مربع كحرم للمسجد
وفي أوائل أغسطس من عام 2001 تقدم إمام مسجد المحمودية بطلب لمدير عام أوقاف أسوان عرض فيه قيام بعض الأشخاص بحفر أساس مباني بجوار المسجد راجياً عمل معاينة يتحدد فيها حرم المسجد حتى لا يتم الاعتداء عليه , فقام المسئولون بالمديرية بالتوقيع عليه في اليوم نفسه :" الهندسة للمعاينة فوراً
وفي يوم الأربعاء الموافق 29 من مايو من العام التالي تقدم الإمام نفسه بطلب آخر للمعاينة محذراً من الاعتداء على المسجد وكان توقيع مدير الأوقاف :" للمعاينة والعرض على وجه السرعة
وفي يوم الخميس الموافق 14 من ديسمبر عام 2006 ( مسجل رقم وارد 275 في 17 من الشهر نفسه) تقدم بعض أهالي المنطقة بطلب لمدير عام الأوقاف يفيد قيام موظفين من مجلس المدينة - في نفس يوم تقديم طلب الأهالي - بمعاينة الأرض لتخصيصها للإدارة الزراعية بأسوان راجين " اتخاذ اللازم وتحديد حرم المسجد حتى لا يُعتَدى على حرمه
كل ما سبق وما زالت المديرية تكتفي بالرد الكتابي على طلبات إمام المسجد وأهالي المنطقة إلى أن جاء التعدي على هذه الأرض من قِبل الوحدة المحلية فقام إمام المسجد في 24 من يناير الماضي بتقديم طلب للعرض على وكيل وزارة الأوقاف بالمحافظة يفيد حضور مهندسي الوحدة المحلية لمدينة ومركز أسوان وقيامهم بمعاينة حرم المسجد طالباً "اتخاذ اللازم حفاظاً على حرم المسجد" وأخيراً وقّّع وكيل الوزارة على الطلب :"رجاء عمل اللازم حفاظاً على حق الأوقاف والذي هو حق الله سبحانه وتعالى " ، فقامت الإدارة الهندسية بالعرض بأنه :"سيتم إخطار الوحدة المحلية لمنع التعدي مع التوصية لدى الشئون القانونية لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لذلك
طالب أهالي المنطقة بتدخل فوري وعاجل من وزير الأوقاف مؤكدين ضرورة استرداد حرم المسجد لاسترداد هيبته
يقول هاشم سيد محمد – جيولوجي ومن سكان المنطقة - :"بحسب الرسم الكروكي المرفق بكراسة الشروط والموقع عليه من اللجنة ورئيسها ورئيس الوحدة فإن مساحة الأرض المقام عليها المسجد تبلغ 2000 متر مربع تحوي المسجد نفسه وحرمه، لأن المسجد مقام على مساحة 625 متراً فقط، ووضع الأرض الملاصقة للمسجد في مزاد يعني أنه مخالف لاحترام بيت الله!" ويضيف مصطفى إدريس – من سكان المنطقة ورئيس قسم تنسيق التعليم الفني بمديرية التربية والتعليم - :"نقل الموضوع وعرضه للمحافظ غير أمين والمهندسون الذين وقعوا على قرار التخصيص هم الذين عرضوا على المحافظ طلب عرض الأرض في مزاد ونطالبه بسماعنا حفاظاً على حرمة المساجد ونظنه سيستجيب " فهل سيستجيب المحافظ بالفعل لطلب الأهالي للحفاظ على حرمة المسجد خاصّةً وأن بالمحافظة مساحات شاسعة من الأراضي بعيداً عن المساجد؟