RSS   الرئيسية   •  أرشيف   •  الموقع قبل التحديث   •  اتصــــــل بنـــــــــــــا

آخر تحديث للموقع: 22:19:21  08/02/2010    

    علماء يتوصلون لقراءة أفکار مريض في غيبوبة دائمة • إيران تبلغ وكالة الطاقة رسميا رفع تخصيب اليورانيوم إلى 20 بالمئة • الجيش الصهيوني يطور نظرية قتالية لمواجهة حرب "غير متكافئة" تستهدف المدنيين • قراءة فى كتاب: صدام حسين من الزنزانة الأمريكية: هذا ما حدث! • إتهام عشرة أمريكيين بتهريب أطفال من هايتى • المخطط الأمريكى الإسرائيلى لتقسيم السودان (أسامة عبد الحق) • الصين تهدد مجددا بمعاقبة شركات أسلحة أمريكية‏ • لماذا التحامل على الملتقى العربي الدولي لدعم المقاومة؟ (د. جمال المحسن) •  المركز العربى الدولى للتضامن والتواصل: ليكن يوم 20 مارس يوما للعراق في الأمة والعالم  • لبنان في حمى سوريا.. وسوريا في حمى توازن الرعب (د. عصام نعمان) • د. يوسف القرضاوى فى فتوى ضد محمود عباس: الرئيس الذي يدعو لغزو شعبه يجب رجمُه • الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامى: العداء للإسلام في الغرب يدخل مرحلة خطيرة • انفجار منشأة الطاقة الأمريكية يخلف 50 قتيلا • الرئيس الباكستانى يعلن استعداد حكومته للحوار مع طالبان • قوات إثيوبية تقتحم بلدتين صوماليتين •  ليبرمان وتغيير النظام السورى (عبد البارى عطوان)  • رسالة مجدى حسين من خلف الأسوار التى تلتها د. نجلاء القليوبى فى مؤتمر نقابة الصحفيين • تظاهرة أمام نقابة الصحفيين ومؤتمر سياسى تضامنا مع مجدى حسين وسجناء غزة • مولن: نفوذ طالبان يتصاعد في معظم الأقاليم الأفغانية • قمة إفريقيا: أزمة الصومال تهدد أمن العالم • معاناة العراق من تصاعد انتشار التلوث النووي والسموم (د. عبد الوهاب حميد رشيد) • في مناهضة التطبيع: تطبيع الوعي والذاكرة (سوسن مروّة) • «هرطقات» القاعدة! (د. أكرم حجازى) • متى ينتهي الرهان العربي على أمريكا؟ (على بدوان) • حزب فرنسي يرشح مسلمة محجبة للإنتخابات المحلية  

     العمل نت

     أخبار دولية

     حزب العمل

     شئون مصرية
» أسوان .. إهدار حرم مسجد بأرض الأوقاف!‏
» فليأخذ لمصر بقدر ما يعطى من فلسطين
(محمد سيف الدولة)
» السفير الصهيوني في مصر وأسئلة مشروعة!!
(محمد السروجى)
» منتخب الساجدين يتجاهل دعوة "إسرائيلية" للعب وديا
» وزارة الأوقاف تبحث مراقبة المساجد إلكترونيا
» تقرير لجنة الأداء النقابى بنقابة الصحفيين عن شهر فبراير 2010
» أبوعمر المصرى: أرشح مجدى حسين للرئاسة الجمهورية‏
» القضاء الإداري يلغي قرار حظر النقاب بالمعاهد الأزهرية
» كارثة بيئية محققة في انتظار متضرري سيول أسوان!‏
» معلومات هامة وخطيرة عن الجدار الفولاذى
» "هلال" يطالب كل طالبة منتقبة بالحصول على حكم قضائي‏
» الأزهر: الضريبة العقارية مخالفة للشريعة الإسلامية‏
» مصطفى الفقى: سأعتزل السياسة لأن الحزب الوطنى بيشرشحنى ولن اقبل المزايدة من أحد والا فضحت الجميع
» الدكتور "أيمن الظواهرى" بين القضاء والسينما‏
» سباق درجات بخارية "إسرائيلي" فى جنوب مصر!
» عندما يتشدق الرويبضة بالوطنية: عادل إمام مثالا
(محمود ناجي الكيلانى)
» السيول والأمطار توقف بناء "الجدار الفولاذي" على الحدود مع غزة وتغرق مدن سيناء
» بيان لجبهة علماء الأزهر: في جرائم حصار مصر وبيع أحشائها وترابها وفساد علماء السوء فيها
» حكم قضائي جديد لصالح منتقبات جامعة أسيوط
» "السيول الجارفة" تؤدى إلى مقتل عشرات الضحايا

     عيون «العمل»

     استطلاع الرأي

 

نتائج التصويت

ما يجري في فلسطين.. دلالات ومآلات
أخبر صديق      طباعة    أضف تعليق    التعليقات    عدد القراءت: 839 قراءة

التاريخ: 19/06/2007
الكاتب: الشيخ راشد الغنوشي
 

1- لقد رسخ الإسلام في أمته، وهو المكون الأساسي لثقافتها وقيمها، مشاعر الاستهجان لكل تقاتل داخلي، بلغ حد تهديد المتورطين فيه بغضب الله والطرد من رحمته والخلود في الجحيم. "ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد عذابا عظيما" النساء: 93.
وقال نبي الإسلام عليه السلام "إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار". وقال عليه السلام "لا يزال المرء في عافية من دينه حتى يقع في دم امرئ مسلم". وحتى في مجال قتال الكافرين المعتدين فقد سن الإسلام قواعد أخلاقية تمنع القتل العشوائي، إذ حصر الأمر في مقاتلة المقاتلين المعتدين وليس غيرهم. "وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين" البقرة: 190.
"
الإسلام ولّد شعورا عاما في الأمة يرفض ويستهجن كل تنازع عنيف بين المؤمنين وعدم التحمس للانخراط في أحد معسكري المتقاتلين ميلا إلى التعامل مع ذلك التنازع المسلح أنه ليس جهادا وإنما هو فتنة
"
وكل ذلك ولّد شعورا عاما في الأمة يرفض ويستهجن كل تنازع عنيف بين المؤمنين وعدم التحمس للانخراط في أحد معسكري المتقاتلين ميلا إلى التعامل مع ذلك التنازع المسلح على أنه ليس جهادا وإنما هو فتنة.
المؤمن مأمور بتجنب الانخراط فيها، غلبة ظن أن المتورطين فيها لا يبتغون وجه الله وإنما الدنيا. وذلك هو الشعور العام هذه الأيام إزاء ما جرى ويجري في فلسطين المحتلة من تقاتل وضروب ثار وانتقام.. ما ملأ النفوس هما وغما ونال أيما نيل من الصورة المشرقة للقضية المقدسة، قضية تحرير فلسطين.
2- ومع ذلك اتسمت تعاليم الإسلام بواقعية شديدة، إذ لم تستبعد وقوع التنازع بين المسلمين.
وفي هذه الحالة ليس الموقف المناسب للمؤمنين أن يفروا لائذين بمثالية مجنحة متعالية عن الواقع معرضين عن الطرفين يرمونهم على حد سواء بكل ذميمة، من قبيل الجري وراء الدنيا، غير مكلفين أنفسهم عناء البحث والتمحيص والتعمق فيما جرى توصلا إلى تشخيص دقيق وتصور موضوعي يحرر موضوع النزاع والمتسببن فيه وتمييز الظالم من المظلوم من أجل الوقوف في وجه الظالم وبذل المكنة في نصرة المظلوم.
قال تعالى "وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما, فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله". الحجرات: 9. فليس موقف الحياد ولا الهروب ولا مجرد الاستهجان لما يجري ولا الانحياز لجانب الظالم بأثر عصبي موقفا جائزا للمؤمن.
3- كيف يتم التعامل مع التنازع الحاصل في فلسطين بين فتح وحماس؟
أ- إن معظم الإعلام الرسمي العربي خاصة العلماني إلى جانب الإعلام العالمي منحاز بشكل سافر لمعسكر فتح باعتبار رئيسها يمثل الشرعية"! في تجاهل لآخر شرعية أفرزتها آخر انتخابات منذ 15 شهرا فقط.
وفي هذا الاتجاه تضافرت مواقف النظام العربي والدولي والإسرائيلي على إحباط كل سبيل لرفع الحصار المضروب على شعب فلسطين عقابا له على انتخاب فصيل يتمتع بالكفاءة المهنية والفدائية بسبب انتمائه الإسلامي وإصراره على المقاومة.
وحتى بعد أن تشكلت حكومة وحدة وطنية بمباركة عربية وأوروبية، استمر الحصار لا يتزحزح قيد أنملة، بما أكد إرادة دولية وعربية في تجاهل نتائج الانتخابات وإسقاط حكومة حماس واستبعادها من كل شراكة في السلطة.
ورغم أن العرب رحبوا بحكومة الوحدة الوطنية فإنهم لم يحركوا ساكنا من أجل رفع الحصار إما بسبب فقدانهم نهائيا لبقية من استقلال القرار عن الولايات المتحدة أو بسبب حقيقة رفضهم لحكومة حماس أصلا، فظلوا مشتركين مع الإرادة الدولية أميركيا وأوروبيا وإسرائيليا في استهداف حكومة حماس بانفراد أو باشتراك، بالتقويض، عبر تشديد خناق الحصار، دفعا للأوضاع صوب الانفجار، وهو ما حدث فعلا.
"
رغم أن العرب رحبوا بحكومة الوحدة الوطنية فإنهم لم يحركوا ساكنا من أجل رفع الحصار إما بسبب فقدانهم نهائيا لبقية من استقلال القرار عن الولايات المتحدة أو بسبب حقيقة رفضهم لحكومة حماس أصلا
"
وجاء الترحيب الدولي والإقليمي سريعا بشطب حكومة هنية، والوعد برفع الحصار، بعد التأكد من خلو حكومة الطوارئ من أي حمساوي.
ب- إن مؤشرات كثيرة تتابعت الأشهر الأخيرة تدل على أن المسرح الفلسطيني كان يهيأ لانقلاب على الشرعية التي أفرزتها الانتخابات السابقة، منها استمرار الحصار وفشل كل محاولات رفعه ومنها فشل كل خطة لإدماج المؤسسات الأمنية في وزارة الداخلية، الأمر الذي باءتت معه كل محاولات وزراء الداخلية الذين توالوا على المنصب في المسك بزمام الأمن ووضع حد للانفلات، بل اتجه الأمر إلى الاستفحال من خلال ما يلقاه هذا التوجه من تشجيع دولي وإقليمي عبر الضخ الأميركي والعربي للأموال والأسلحة والتدريب لصالح الحرس الرئاسي.
وليس حرس الرئيس هنا كأمثاله، يقوم بوظيفة محددة هي تقديم الحماية للرئيس حيثما انتقل وإنما هو جيش تتوزع ثكناته في كل أرجاء السلطة الوطنية، حتى إن مركزه في غزة استخدم في الاعتقال والتحقيق.
إن استمرار الحصار على حكومة الوحدة الوطنية وإفشال كل محاولات دمج الأجهزة الأمنية ضمن مؤسسات السلطة والتكثيف الدولي والعربي لدعم تلك الأجهزة وإمعانها في الانفلات والاستهتار، كان حاملا لرسالة، يبدو أن أهل حماس قد فكوا رموزها، فاستيقنوا مما تحمله من استهداف محقق لهم، فبادروا بالانقضاض على المتربصين بهم قبل أن ينقضوا عليهم.
ويخشى أن يكون فرار قادة تلك الأجهزة صوب الإسرائيليين وصولا إلى الضفة الغربية تاركين وراءهم من الوثائق ما يشهد على التنسيق الأمني الوثيق مع العدو الإسرائيلي وتجميع ملفات حول عناصر المقاومة, ما يفسر ذلك الانهيار السريع والهرب. 
ولو كانوا يتصرفون باعتبارهم أمنا وطنيا وليسوا فصيلا حزبيا قد تحول من فصيل جهادي إلى جهاز مرتبط بالعدو يتعيش من جمع المعلومات عن المجاهدين، ما كان هناك مبرر لهذا الفرار المخزي.
ج- إن المسرح الإقليمي تتضافر فيه الدلالات على أن خطة ضرب إيران ليست مستبعدة، وهو ما يقتضي من جملة ما يقتضيه تصفية البؤر في المنطقة التي يقدر أنها يمكن على نحو أو آخر أن تنخرط في معركة لا يستبعد أن يكون كلب الصيد الصهيوني طرفا فيها، وهو الذي يتلمظ لاستعادة هيبة فقدها جيشه هي رأس ماله الأعظم للقيام بمهمته الوظيفية حارسا للمصالح الإمبريالية ومتمولا من وراء ذلك لا سيما وقد امتطى صهوته أحد أبرز قادة العصابة.
من هنا يفهم التحرش بحزب الله وبسوريا وتكثيف ضخ السلاح والأموال والتدريب للأجهزة الأمنية الفلسطينية للنهوض بالمهمة المطلوبة، وهو ما يفسر وصف خالد مشعل للعملية الأمنية التي بادرت بها حماس أنها عملية اضطرارية وقائية.
وعلى أي حال فالذي حصل هو ضربة أخرى موجعة للسياسات الأميركية في المنطقة تضاف إلى ما يجري في العراق وفي أفغانستان وإلى ما جرى في لبنان من كسر موجع للمخططات الإمبريالية الإسرائيلية.
هل سيكون ذلك مثبطا لخطط صقور البنتاغون أم عامل تحريض لهم آخر في يد المتنفذين الصهاينة؟ زيارة رئيس وزراء الكيان الصهيوني عادة ما يكون التخطيط لأعمال حربية تستهدف أمتنا الجزء الأساسي من برنامجها.
ح- إلى أين تتجه أوضاع النزاع بين سلطة غزة وسلطة رام الله؟
"
التنازع اليوم إنما هو داخل فتح نفسها وخارجها بين قوى المقاومة الأمينة على تراث هذه الحركة العظيمة وبين قوى أوسلو المتصهينة والماسكة لأجهزة أمنية أساسية، والمتصدية لكل قوى المقاومة خاصة لحماس
"
ح1- خلافا لما يظن، فإن التنازع بين الفلسطينيين منذ بدأ زرع السرطان الصهيوني في جسم المنطقة، ليس غريبا، بما في ذلك التنازع المسلح، تجاوز الأمر مستوى الاغتيالات إلى الحرب الطاحنة على أرض فلسطين وفي الشتات بعد قيام الكيان الصهيوني وخلال سني تخلّقه.
ومعظم النزاع كان حول الاختلاف في إستراتيجية التعامل معه. وفي هذا السياق كان التنازع الدامي بين جماعة الحاج الأمين وأنصاره من الثائرين وبين خصومه المرتبطين بالإنجليز (جماعة النشاشيبي).
ولا يبعد كثيرا عن نفس السياق التنازع الجاري اليوم ليس كما يصور البعض أنه بين حماس وفتح، ولا بين فصيلي القسام والأقصى. كلا فالمجاهدون الخلص، كثيرا ما جمعتهم الخنادق فوحدت وجهة قلوبهم وأسلحتهم فصرفتهم عن التنازع. النزاع واضح، وتبلور بالخصوص بعد أوسلو، هو بين "سلطة وطنية" مضمونها الأساسي مشروع أمني يستمد مبرر قيامه واستمراره من حمايته للكيان الصهيوني من كل مقاومة ضده، تطل برأسها.
في هذا السياق تم تشكيل وتدريب وتثقيف وتمويل هذه "السلطة الوطنية". ولأن عرفات رحمه الله تكشّف له في النهاية بكل جلاء هول ما هو مقدم عليه من مهانة وإذلال قد تصل إلى الخيانة، فقد توقف عن المضيّ، ولكن بعد فوات الأوان.
صحيح أنه دفع حياته ثمنا فمات شهيدا إن شاء الله، إلا أن ثقافة المساومة بدل المقاومة قد فشت في النخبة من حوله وارتباطات مصيرية بالكيان الصهيوني قد عقدت ومصالح كبرى قد تأسست على أرضية أوسلو، كلها قد تواصلت من بعده في قطاع واسع من النخبة التي ادخرتها مؤسسة الاغتيال الإسرائيلي لمثل هذه الأيام لتواصل إستراتيجية أوسلو والتمول من تقويض كل مشروع للمقاومة سواء انطلق من خارج فتح أم من داخلها "كتائب الأقصى" وغيرها.
التنازع اليوم إنما هو داخل فتح نفسها وخارجها بين قوى المقاومة الأمينة على تراث هذه الحركة العظيمة وبين قوى أوسلو المتصهينة والماسكة لأجهزة أمنية أساسية، والمتصدية لكل قوى المقاومة خاصة لمنظمة حماس باعتبارها اليوم العنوان الأهم والراية الأرفع للمشروع الوطني الفلسطيني.
وإذا كانت قضية تحرير فلسطين القضية المركزية للأمة فإن رافع رايتها هو المتزعم بحق لحركة الشارع والمعبر عن أعمق ما في الضمير الشعبي من قيم وتطلعات، كذلك كان الحاج أمين وكان عبد الناصر وكان عرفات فأحمد ياسين.
وهو ما يحمّل أهل حماس أمانة كبرى في الإحسان لهذه الراية وتشريفها بتعزيز ما قدمت من نماذج فدائية رائعة رجالا ونساء شيبا وشبانا بنماذج حضارية في التعامل مع المخالف في الرضا والغضب خاصة الحذر من تحول أولوية مواجهة الاحتلال إلى أولوية مواجهة فتح المنافس السياسي.
ومن هذا القبيل صدور مسالك غضبية انتقامية بغيضة وخطيرة، مهما كانت قليلة، من مثل العقاب خارج القانون قد يصل إلى الإعدام. قتال الفتنة في الإسلام له ضوابطه. وإنما النصر الذي يستحق الاحتفاء هو النصر على العدو تحريرا للأرض المقدسة وليس النصر على أبناء الوطن.
"
حماس التي اضطرت للمنافسة على سلطة أوسلوية مفرغة من كل معنى غير المعنى الأمني، أي حماية الكيان الصهيوني، إنما فعلت ذلك لحماية المقاومة من كيد هذه الأجهزة المتنمرة ضد المقاومة
"
ح2- وإذا كان الأمر كذلك فإن حماس التي إنما اضطرت للمنافسة على سلطة أوسلوية مفرغة من كل معنى غير المعنى الأمني أي حماية الكيان الصهيوني، إنما فعلت ذلك لحماية المقاومة من كيد هذه الأجهزة المتنمرة ضد المقاومة.
حماس هذه لا يمكن والحال هذه أن تجعل من "إمارة غزة" رأس مالها الأعظم، وإنما سندا قويا للمقاومة، كما كان حال لبنان قبل أن يزج به في قوس الزلازل، سندا قويا تفاوض انطلاقا منه كل القوى الوطنية الفلسطينية للوصول إلى معادلة معقولة تحقق وحدة الوطن وتقدم ضمانات مؤسساتية لاستمرار المقاومة لتحريره من الاحتلال وتوفير الحد الأدنى من مصالح الناس، وحبذا لو أمكن تحقيق ذلك مع إنهاء السلطة جملة عودا إلى حقيقة الواقع: مقاومة وجها لوجه مع الاحتلال بلا وسيط من "سلطة" إذا أمكن، أو مع سلطة في خدمة المقاومة.
ضمان ذلك عبر الحوار مع كل القوى الوطنية خاصة فتح لا يمكن إلا أن يكون المقصد الأسنى مما حصل في غزة ، وما وراءه فليس شيئا يستأهل من حركة مقاومة من وزن حماس أن يلتفت إليه، وأهلها هم مشاريع شهادة وشهداء أحياء.
في مؤتمر فلسطين الذي انعقد في الدوحة ذكر د. رمضان شلح "أنا لا أقول خالد مشعل قد تعرض للاغتيال بل هو قد اغتيل، وعاد إلينا من العالم الآخر" مثل هؤلاء لا يتصارعون على شيء من حطام الدنيا. "من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا".  الأحزاب: 23




اقرأ أيضا

» "عشرية الحسم" بدأت .. "حماس" تسعى لإقامة ميزان رعب مع الاحتلال لردعه
» تـاريــخ فـلسطين
» دراسة مثيرة لطفلة فلسطينية : جنود اسرائيل يتلذذون بقتل الأطفال
» فلسطين لن تضيع.. كيف؟
» المشهد الفلسطيني : النقاط على الحروف
» ملف شامل لفساد الجناح العميل فى فتح بقيادة عباس - دحلان
» قراءة في شرعية قرارالإعتراف بالقدس عاصمة للكيان الإسرائيلي
» الحسم الذي طال انتظاره قراءة في الواقع الفلسطيني اليوم وتداعياته

أضف تعليقك
عذرا.. الجريدة لن تلتفت إلى التعليقات مجهولة المصدر.
اسمك
بريدك الإلكتروني
التعليق


              أخبار عاجلة
* التطبيع السعودى مع الكيان الصهيونى يبدأ بمصافحة بين الأمير تركى الفيصل ونائب وزير خارجية الكيان فى مؤتمر ميونخ للأمن

* غزة تغرق في الظلام لعدم دخول ما يكفي من الوقود

* أزمة البوتاجاز تتصاعد وسعر الأنبوبة فى بعض المناطق يصل إلى 40 جنيه

* حالتان وفاة جديدة بانفلونزا الخنازير ليرتفع عدد الوفيات 262 حالة حتى الآن ووفاة الحالة البشرية رقم 28 بمرض انفلونزا الطيور

* مجدى حسين أمين عام حزب العمل فى سجون مبارك العسكرية منذ 31 يناير الماضى بتهمة السفر إلى غزة ومساندة شعبها المحاصر

* الشيخ بهاء فزاع أمين حزب العمل بملوى محافظة المنيا معتقل منذ 5 سنوات و3 شهور بدون أى اتهام وصدر له 11 حكما قضائيا بالافراج
              اقرأ في «العمل»

              آخر المقالات
» نقاش مع أبي مازن: ما الحكمة من إسقاط خيار المقاومة المسلحة؟
(معن بشور)
» الإسرائيليون إذ يكشفون حكاية الجدار الفولاذي وأهدافه!!
(ياسر الزعاترة)
» المقاومة والقانون الدولى
(نقولا ناصر)
» سيناريو سقوط الجليل الأعلى
(م. هشام نجار)
» كرة القدم: أفيون المقموعين والمعدمين
(عمر عبد الهادي)
» حــين تصبح المقاومة الفلسطينية.. سيدة القرار
(محمد المحسن)
» من دفاتر الوطنية: دور المــرأة
(فتحى رضوان)
» حدودنا السياسية وحدودنا العسكرية
(محمد سيف الدولة)
» من يقبض على السفير الإسرائيلى؟
(د. علاء الأسوانى)
» من يضرّ حقا بالأمن القومي المصري؟!
(د. ممدوح المنير)
» متى توقفت الحرب علينا.. كي  تبدأ من جديد؟
(معن بشور)
» الشعوب المهزومة من الداخل وانتصاراتها الزائفة
(محمود عبد الرحيم)
» مجدى حسين بعد عام على أسره
(طارق الكركيت)
» عام على تغييب الزعيم الوطنى مجدى حسين
(أبو المعالي فائق)
» لعبة اسمها الفلوس
(م. هشام نجار)

              دراسات
» من أوراق المؤتمر العام السادس لحزب العمل: قضية الإسكان "المشكلة والحل"
» ‏لغة التعليم العالى: العربية أم الأجنبية؟
(عبد الحي عباس)
» فلسطينيو 48 والقوانين الصهيونية العنصرية
(نبيل السهلى)
» الرؤية الصهيونية لمواجهة الواقع الإقليمي في القرن الواحد والعشرين
» تقسيم العراق بين مشروعي بايدن ومعهد بروكنز
(مركز صقر للدراسات‏)
» أثر المراكز الفكرية في السياسة الخارجية الأمريكية
(باسم خفاجى)
» التربية من أجل المقاومة
(د. نجلاء نصير بشور)
» المقاومة الاقتصادية
(زياد حافظ)
» من أوراق المؤتمر العام السادس لحزب العمل: رؤية الحزب فى قضية التعليم
» البعد الديني في السياسة الأمريكية تجاه السعودية‏
(عصام محمد عبد الشافى)
» الإسلام هو الإسلام.. والعلمانية هي العلمانية
(مصطفى إنشاصى)
» سنن التغيير فى السيرة النبوية - الحلقة التاسعة (مجدى أحمد حسين) القانون العاشر: إصلاح الأمة يبدأ بإصلاح الوطن
» دور التلمود في صقل العقلية والشخصية اليهودية
(مصطفى إنشاصى)
» مكونات الحداثة الغربية عبر التجارب الأمريكية والفرنسية والبريطانية
(توفيق المدينى)
» هل ارتد الأزهر؟!
(د . يحيى هاشم فرغل)

             مواقع صديقة


             قائمة المراسلات

أضف بريدك الإلكتروني لقائمة مراسلات الموقع

             بحث
  
   الكلمة المفتاحية:

   

            المتواجدين حاليا
إجمالي المتواجدون حاليا
12 زائر
المتواجدون في الصفحة
8 زائر

© جميع الحقوق محفوظة لحزب العمل المصري.